كتب ستيفن ستار أن دونالد ترامب وعد خلال حملته الانتخابية عام 2024 بتحقيق السلام في الشرق الأوسط وإنهاء “الحروب التي لا تنتهي”، وهو خطاب جذب ناخبين في ولايات الغرب الأوسط المتأرجحة، خاصة في مجتمعات تضم أعدادًا كبيرة من المسلمين مثل هامترامك في ديترويت. اعتمد هؤلاء الناخبون على وعود تقليل التدخلات الخارجية، ما ساهم في عودة ترامب إلى البيت الأبيض.
وتوضح الجارديان أن الواقع بعد تولي ترامب الحكم شهد تدخلات عسكرية متعددة، من عمليات في فنزويلا إلى ضربات في أفريقيا والشرق الأوسط، قبل أن تتصاعد الأمور مع الانخراط في الصراع مع إيران، وهو ما أدى إلى اضطرابات اقتصادية عالمية وارتفاع أسعار الطاقة، ما أثار قلق الناخبين في الداخل الأمريكي.
تأثير الحرب على الناخبين في الولايات المتأرجحة
يرى سكان مقاطعة ماكومب في ميشيغان، وهي منطقة حاسمة انتخابيًا، أن ارتفاع أسعار الوقود يشكل عاملًا مؤثرًا في توجهاتهم السياسية. وتعكس هذه المنطقة شريحة من الطبقة المتوسطة التي تأثرت سابقًا بفقدان الوظائف الصناعية، وتراقب الآن تأثير الحرب على تكاليف المعيشة.
وتشير آراء محلية إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود قد يؤثر سلبًا على دعم الجمهوريين في الانتخابات المقبلة، خاصة أن الناخبين يميلون إلى التصويت بناءً على أوضاعهم الاقتصادية المباشرة.
انقسام سياسي حول الحرب
تعكس مواقف الناخبين في ولايات مثل ويسكونسن انقسامًا واضحًا، حيث يدعم الجمهوريون التدخل العسكري باعتباره يخدم المصالح الأمريكية ويحد من نفوذ إيران، بينما يعارضه قطاع واسع من المستقلين.
وتكشف استطلاعات الرأي أن نسبة كبيرة من الجمهوريين تؤيد الحرب، في حين يعارضها معظم الناخبين المستقلين، الذين يشكلون نسبة مؤثرة في ولايات حاسمة مثل ميشيغان وويسكونسن. ويبرز هذا الانقسام كعامل رئيسي قد يؤثر على نتائج الانتخابات التمهيدية والكونجرسية المقبلة.
الاقتصاد والحرب: عامل حاسم في الانتخابات
تفرض الحرب في إيران تكاليف اقتصادية كبيرة، تصل إلى مئات الملايين يوميًا، إلى جانب تأثيرها على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. ويعبر العديد من الناخبين عن استيائهم من هذه التكاليف، معتبرين أنها تتعارض مع وعود “أمريكا أولًا”.
كما يرى محللون أن تزايد عدد الناخبين المستقلين يعكس حالة من الإحباط العام من الحزبين الرئيسيين، خاصة مع استمرار التدخلات العسكرية الخارجية. ويؤكد هؤلاء أن الناخب الأمريكي يفضل تجنب حروب جديدة، ويركز على تحسين الأوضاع الاقتصادية الداخلية.
في المقابل، يشير بعض المؤيدين إلى أن التحركات العسكرية ضرورية لمواجهة التهديدات الإيرانية وضمان أمن الولايات المتحدة وحلفائها، مع التأكيد على ضرورة تجنب حرب طويلة الأمد.
وتخلص القراءة إلى أن الحرب في إيران قد تشكل اختبارًا حقيقيًا لوعود ترامب الانتخابية، حيث يتوقف تأثيرها السياسي على مدى استمرار تداعياتها الاقتصادية والعسكرية، خاصة في الولايات المتأرجحة التي تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مستقبل المشهد السياسي الأمريكي.
https://www.theguardian.com/us-news/2026/mar/17/midwest-swing-states-iran-war

